السيد محمد سعيد الحكيم

274

أصول العقيدة

المبحث الرابع في تعيين أهل البيت ( عليهم السلام ) من الظاهر أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وإن انحصروا في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به وبأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) ، كما يشهد به تفسير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لآية التطهير بهم ، على ما سبق ، إلا أن المراد بهم في أدلة الإمامة التي نحن بصددها ما يعمّ ذريتهم ، لأن هذه الأدلة لما كانت بصدد حلّ مشكلة تحريف الدين ووقوع الاختلاف فيه ومنع محذور انشقاق الأمة ، فذلك لا يكون إلا باستمرار المرجع فيه في جميع العصور ما دام الناس مكلفين باعتناق دين الإسلام والعمل بأحكامه ، كما يناسبه ما سبق في حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع كميل بن زياد . بل هو صريح ما تقدم من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " في كل خلف من أمتي عدول . . . " وما في بعض طرق حديث الثقلين - الآتي عند الكلام في حديث الغدير - من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فإنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض " « 1 » ، وما تقدم من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن الأئمة من قريش قد غرسوا في

--> ( 1 ) المعجم الكبير 3 : 180 في ( حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري ) فيما رواه ( أبو الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد ) ، واللفظ له / مجمع الزوائد 9 : 164 - 165 كتاب المناقب : باب في فضل أهل البيت ( رضي الله عنهم ) / تاريخ دمشق 42 : 219 في ترجمة علي بن أبي طالب .